السواك

(فصل. وَالسِّوَاكُ مُسْتَحَبٌّ فِي كُلِّ حَالٍ) روى النسائى (1/10) وغيره: عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ) رواه البخاري تعليقا. والسواك: الآلة التى تدلك بها الاسنان، ويطلق على الفعل، وتحصل السنة باستعمال كل خشن يزيل الوسخ، وعود الأراك المعروف بالسواك أفضل.

(إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ لِلصَّائِمِ) لما رواه البخاري (1795) ومسلم (1151) عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَخُلُوْفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيَاحِ الْمِسْكِ). والخلوف تغير رائحة الفم، ولا يحصل غالبا للصائم الا بعد الزوال، واستعمال السواك يذهبه، ولذلك كره.

(وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا: عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ مِنْ أَزْمٍ وَغَيْرِهِ) الأزم: السكوت الطويل، او ترك الأكل والشرب، وغيره: كتعاطى ذى رائحة كريهة.

(وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ) روى البخاري (242) ومسلم (255) وغيرهما، عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يَشُوْصُ فاه بالسواك [يشوص: يَدْلِكُ]. وروى أبو داود (57) وغيره، عن عائشة رضي الله عنها: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يَرْقُدُ، من ليل ولا نهار، فيستيقظ الا تسوك قبل أن يتوضأ.

(وَعِنْدَ الْقِيَامِ اِلَى الصَّلَاةِ) وكذلك عند الوضوء، لما رواه البخاري (847) ومسلم (252) وغيرهما، عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى اُمَّتِيْ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوْءٍ) اى لأمرتهم أمر إيجاب، وهذا دليل الاستحباب المؤكد.